كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٤/ ٣١٥
باب الهدي
وهو ما يُهدى إلى الحرم من النَّعَم وغيرِها.
قال في "المطلع": قال الأزهري: أصلُه التشديد، من هَديت [الهدي أهديه] (١)، وكلامُ العرب: أهديت الهديَ إهداء، (٢). وهما لغتان نقلهما القاضي عياض (٣)، وغيرُه، وكذا يقال: هديتُ الهدية، وأهديتُها، وهديتُ العروس، وأهديتُها، وهداه اللهُ من الضلال لا غير (٤).
وفي "النهاية" في حديث طَهْفَة: "هلكَ الهَدِيُّ، وماتَ الوَدِيُّ" (٥)، الهَديُّ -بالتشديد-: كالهَدْيِ -بالتخفيف-: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النعم لتُنحر، وأُطلق على جميع الإبل، وإن لم تكن هديًا، تسمية للشيء ببعضه، يقال: كم هديُ بني فلان؟ أي: كم إبلُهم؟ أراد: هلكت الإبل، ويَبِسَتِ النخيل، قال: فأهلُ الحجاز وبنو أسد يخففون الهدي، وبنو تميم