Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام مقدمة التحقيق

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page مقدمة/ ٧

﷽

مقدمة التحقيق

الحمدُ لله منزلِ الشرائع والأحكام، وجاعلِ سنةِ نبيِّهِ ﷺ مبينةً للحلال والحرام، والهادي من اتبعَ رضوانَه سبلَ السلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةَ تحقيق على الدوام، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسوله، أرسلَه رحمةً للأنام، وعلى آله وصحبه الكرام.

أما بعد:

فإن الله ﷿ قد أنزل كتابه الكريم، وتكفَّل لهذه الأمة بحفظه، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].

وندب رسولَه الأمين محمدًا ﷺ إلى الأخذ به، والتبليغ عنه، وبيانِ ما أشكلَ منه بقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] , "والذكر: اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه ﷺ من قرآنٍ، أو من سُنَّةٍ وحياً يبيِّنُ بها القرآن، فصحَّ أنه ﵊ مأمور ببيان القرآن للناس" (١).

وما قَبَضَ اللهُ رسولَه ﷺ حتى أكملَ له ولأمته الدين، قال تعالى: