Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٣٤

(لتسوُّنَّ صفوفكم) بأن يُحاذوا بينَ مناكبهم، كما في حديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "أَقيموا الصفوفَ، وحاذوا بينَ المناكِب، وسُدُّوا الخَلَل، ولِينُوا بأيدي إخوانِكم، ولا تَذَروا فُرُجاتِ الشيطان، ومن وَصَلَ صَفًّا وَصَلَه اللهُ، ومن قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ" رواه الإمام أحمد، وأبو داود (١).

الفُرُجات: جمع فُرْجَة: المكان الخالي بين الاثنين (٢).

(أو ليخالفن الله) ﷿ (بين وجوهكم) بالمسخ، أو التحويل، أو إلقاء البغضاء، والتنافر بينكم، وعدم التآلف واجتماع المقاصد والكلمة.

وفي حديث البراء بن عازب ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يأتي ناحيةَ الصف، ويسوِّي بين صدور القوم ومناكبِهم، ويقول: "لا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم، إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يُصَلُّون على الصفِّ الأول" رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣).

وفي "البخاري"، من حديث أنس ﵁، قال: أُقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسولُ الله ﷺ بوجهه، فقال: "أَقيموا صُفوفَكُم، وتَراصُّوا؛ فإِني أَراكُمْ من وَراءِ ظَهْري" (٤).