Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٣٢

وأبدى في "الفتح" احتمال إرادة المخالفة بالجزاء، فيجازي المستوي بِخير، ومن لا يستوي بِشَرّ (١).

(و) في رواية (لمسلم) دون البخاري، عن النعمان بن بشير ﵄: (كان رسول الله ﷺ يسوي)؛ أي: يُعَدِّل (صفوفنا) معشرَ أصحابه (حتى) كان ﷺ (كأنما يسوِّي)؛ أي: يعدِّل (بها)؛ أي: بتلك التسوية (القداح)، جمع قِدْح -بالكسر-: السهم حين يُبْرَى ويُنحَت ويُهَيَّأُ للرمي، وهو مِمَّا يُطلب فيه التحريُر والاستقامة، وإلا كان طائشًا، فلا يُصيب الغوضَ عند رميه، فضُرب به المثل؛ لتحرير التسوية (٢).

وفيه دليل: على أن تسوية الصفوف من وظيفة الإمام، وبه صرح علماؤنا كغيرهم.

قال في "الفروع": ثم يسوِّي الإمامُ الصفوف بالمناكبِ والأَكعُبِ، ويكمل الأول، فأول، ويتراصون (٣).

وفي "شرح الوجيز": يُسن للإمام أن يسوِّيَ صفَّه، يلتفتُ عن يمينه، فيقول: استووا رحمكم الله، وعن يساره كذلك (٤).

وفي "سنن أبي داود"، عن محمد بن مسلم، قال: صليت إلى جنب أنس بن مالك ﵁ يومًا، فقال: هل تدري لم صُنع هذا العود؟ قال: لا والله، فقال: لأن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة، أخذه