كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
* السادس: لا يجوز فعلُ النافلة في أوقات النهي؛ وإن كان لها سبب.
وعن الإمام أحمد جوازُ ذات السبب؛ كقول الشافعي (١).
دليل الأول: عمومُ الأحاديث المتقدمة، وحديثُ أبي هريرة عند الترمذي: قال رسول الله ﷺ: "من لم يُصَلِّ ركعتي الفجرِ، فليصلِّهما بعدَما تطلعُ الشمس"، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عَمرو بن العاصم (٢)، وهو ثقة، أخرج عنه البخاري في "صحيحه" (٣)، ورواه الحاكم، وقال: على شرطهما (٤).
وأما حديث قيس بن عمرو بن سهل: خرجَ رسولُ الله ﷺ، فأقيمت الصلاة، فصلَّيتُ معه الصبح، ثم انصرفَ، فوجدني أصلِّي، فقال: "مهلًا ياقيس، أصلاتانِ معًا؟ "، قلت: يا رسول! إني لم أكن ركعتُ ركعتي الفجر، قال: "فلا إذن" (٥)، فإسناده ليس بمتصل، قاله الإمام أحمد، والترمذي (٦).
واختار فعلَ ذاتِ السبب في أوقات النهي: أبو الخطاب في "الهداية"، وابنُ عقيل، وابن الجوزي في "المُذْهَب"، و"مسبوك الذهب"، والسَّامُرِّيُّ