Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثالث

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٢٥١

الحالُ أنه (مَعَ عبدِ الرحمنِ) أخي ﵁؛ أي: في حال دخوله إلى النبي ﷺ (سواكٌ رطبٌ)، وهو الذي لم يجفَّ بعدُ، فهو ضد اليابس (يَسْتَنُّ) عبدُ الرحمن (به)؛ أي: بذلك السواك الرطبِ (فَأبَّدَه)؛ أي: أطالَ النظرَ إليه (رسولُ الله ﷺ بَصَرَهُ).

يقال: أَبَّدْتُ فلاناً النظرَ: إذا طَوَّلته إليه، وكأن أصله من معنى التبديد الذي هو التفريق، قاله ابن دقيق العيد (١).

وفي "المطالع": فَأبَّدَهُ بصرَه؛ أي: أمدَّه. قاله الحربي. قال الضَّبي: معنى أَبَّدَ: أَمَدَّ، وقيل: طَوَّل (٢).

فقالت عائشة ﵂: آخذه لك؟ فأشار ﷺ برأسه أن نعم، كما يأتي.

قالت ﵂ (فأخذْتُ السواكَ) من عبدِ الرحمن بنِ أبي بكرٍ ﵄، (فقضَمْتُه)؛ أي: مضغتُه بأسناني.

(فطيبته)؛ أي: لَيَّنْتُهُ، (ثم دفعتُه)؛ أي: السواكَ (إلى النبيِّ ﷺ، فاسْتَنَّ به) -بسكون السين المهملة، وفتح المثناة، وتشديد النون- من السَّنِّ -بالكسر أو الفتح-؛ إما لأن السواك يمد على الأسنان فيجليها ويَصقُلها، أو يَسُنُّها؛ أي: يُحَدِّدُها.

وفي "القاموس": استنَّ: استاك (٣).

قالت عائشة ﵂: (فما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استَنَّ)؛ أي: استاك (استِناناً)؛ أي: استياكاً.