Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٢٥٩

عاد ترجيحُ الأوّل من حيث هو هو، انتهى (١).

(يستلم) ﷺ (الرُّكْنَ)، والاستلام: افتعال من السِّلام -بكسر السّين المهملة-، وهي الحجارة، قاله ابن قتيبة (٢).

فلمّا كان لمسًا للحجر، قيل له: استلام، أو من السَّلام -بفتحها-، وهو التحية، قاله الأزهري؛ (٣) لأنّ ذلك الفعلَ سلامٌ على الحجر، وأهلُ اليمن يُسمُّون الرُّكنَ الأسودَ: المحيّا، أو هو اسئلام -مهموزًا-؛ من الملاءمة، وهي الاجتماع، أو استفعال من اللأْمة، وهي الدّرع؛ لأنّه إذا لمس الحجرَ، تحصّن بحصنٍ من العذاب، كما يتحصّن باللأْمة من الأعداء.

ويكون خفّف بنقل حركة الهمزة إلى اللَّام السّاكنة، ثمّ حُذفت الهمزة ساكنة، كما في "المصابيح" (٤).

(بمحجن) قال الحافظ المصنّف ﵀: (المِحْجَن) -بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم- (عَصًا مَحْنِيَّةُ الرّأسِ).

وفي "المطالع": مفتوحةُ الرّأس كالمخطف؛ يعني: كان ﷺ يرمي بالمحجن إلى الرُّكن الأسود حتّى يُصيبَه (٥).

زاد مسلم من حديث أبي الطّفيل: ويُقَبِّلُ المحجنَ.

ولفظه عن أبي الطّفيل: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يطوف بالبيت، ويستلمُ