Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٢٥٨

المِحْجَنُ: عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ.

* * *

(عن ابن عبّاسٍ ﵄، قال: طافَ النَّبيُّ ﷺ).

الطّوافُ: مأخوذ من قولهم: طافَ به؛ أي: أَلَمَّ.

يقال: طافَ يطوفُ طَوْفًا وطوفانًا، وتطوَّفَ، واستطاف، كلُّه بمعنى (١).

(في حجةِ الوداعِ) متعلقّ بطاف، وإنّما سميّت حجة الوداع؛ لأنّه ﷺ خطبَ النّاس وودَّعهم، فقالوا: هذه حجةُ الوداع (٢).

(على بعيرٍ) متعلّق بطاف أيضًا.

وفيه: جوازُ الطَّوافِ راكبًا، (٣) وعندَ الإمام أحمد -على معتمد مذهبه-: إنّما يجزىء الطّواف راكبًا لعذر، نقله الجماعة، وعنه: ولغيره، اختاره أبو بكر، وابن حامد.

وقال الإمام أحمد ﵁: إنّما طاف النَّبيُّ ﷺ راكبًا؛ ليراه الناس.

قال جماعة: فيجيء من هذا: أنّه لا بأسَ به للإمام الأعظم ليري الجهّال (٤).

قال ابن دقيق العيد: إنّما طاف ﷺ راكبًا؛ لتظهرَ أفعالُه؛ ليقتدَى بها، وهذا يؤخَذ منه أصلٌ كبير، وهو: أنّ الشيء قد يكون راجحًا بالنظر إلى محله من حيث هو هو، فإذا عارضه أمر آخر أَرجحُ منه، قُدّم على الأوّل من غير أن تزول تلك الفضيلة الأولى، حتّى إذا زال ذاك المعارضُ الرّاجحُ،