Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٢٦٠

الرُّكن بمحجن معه، ويقبّل المحجنَ (١).

وفي حديث جابرِ بنِ عبدِ اللَّه ﵄، قال: طاف رسولُ اللَّه ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلمُ الحجرَ بمِحْجَنه؛ لأن يراه النّاس، وليشرفَ، ويسألوه، فإنّ النّاس غَشُوه. رواه مسلم، (٢) وكذا البخاري، إلّا أنّه لم يقل: لأن يراه النّاس. . . إلخ (٣).

قال في "الفروع": الطّائفُ يُحاذي الحجرَ الأسودَ أو بعضَه، وهو جهة المشرق بجميع بدنه، فيستلمه بيده اليمنى؛ يعني: يمسحه بها، ويقبّله من غير صوتٍ للقُبلة.

ونصّ الإمام أحمد ﵁: ويسجُدُ عليه.

وأن ابن عمر وابن عبّاس ﵃ فعلاه.

وإن شَقَّ، قَبَّلَ يدَه، فإن شَق، استلمه بشىء، وقَبَّلَه، وهكذا مذهب الشّافعي ﵁ (٤).

وعند الحنفية: يضع يديه عليه، ويُقَبّلهما عندَ عدمِ إمكانِ التّقبيل، فإن لم يُمكنه، وضع عليه شيئًا؛ كعَصًا، فإن لم يتمكّن من ذلك، رفع يديه إلى أذنيه، وجعل باطنهما نحو الحَجَر مشيرًا إليه، كأنه واضعٌ يديه عليه، وظهورُهما نحوَ وجهه، ويُقَبِّلهما (٥).

وعند المالكية: إن زوحم، لَمَسَهُ بيده، أو بِعُودٍ، ثمّ وضعَه على فيه من