كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
بين البابين؛ (١) أي: المصراعين؛ كما في "الفتح"، (٢)، (فسألتُه)؛ أي: بلالًا: (هل صلّى فيه)؛ أي: البيتِ (رسولُ اللَّه ﷺ؟ قال) بلال: (نعم) صلّى فيه (بينَ العمودين اليمانِيَيْنِ) -بتخفيف الياء-؛ لأنهم جعلوا الألف بدل إحدى ياءي النّسبة، وجوَّزَ سيبويهِ التشديدَ (٣).
وفي رواية مالك عن نافع: جعل عمودًا عن يمينه، وعمودًا عن يساره (٤).
وفي رواية فليح: صلّى بين ذَيْنِكَ العمودين المقدَّمين، وكان البيتُ على ستّةِ أعمدة، سطرين، صلّى بين العمودَين من السَّطر المقدَّم، وجعلَ بابَ البيت خلفَ ظهره.
وقال في آخر روايته: وعندَ المكان الذي صلّى فيه مَرْمَرَةٌ حمراءُ (٥).
وكلّ هذا إخبار عما كان عليه البيتُ قبل أن يُهدم ويبنى في زمن ابن الزّبير ﵄.
فأمّا الآن، فقد بيّن موسى بنُ عقبة في روايته عن نافع: أنَّ بينَ موقفه ﷺ وبين الجدار الذي استقبله قريبًا من ثلاثة أذرع.
وقد جزم برفعها مالك عن نافعٍ فيما أخرجه أبو داود، والدّارقطني في