كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
"الغرائب"، وأبو عوانة، (١) فينبغي لمن أراد الاتباعَ في ذلك أن يجعل بينَه وبين الجدار ثلاثةَ أذرع، فتقع قدماه في مكان قدميه ﷺ إن كانت ثلاثة أذرع سواء، أو تقع ركبتاه أو يداه أو جبهته، إن كان أقلّ من ذلك (٢).
تنبيه:
اختلف الفقهاء في جواز الصّلاة في الكعبة المشرّفة، فإمامنا ﵁ فرّق بين الفرض والنّفل، فاستحبّ النّفلَ فيها.
نقل الأثرم عنه: يصلّي فيه إذا دخلَه وجاهه، كذا فعل النَّبيُّ ﷺ.
ونقل أبو طالب عنه: يقوم كما قام النَّبي ﷺ بين الأسطوانتين (٣).
قال ابن الجوزي في "مثير العزم السّاكن": يستحبّ أن يصلّي فيه النّوافل بينَ العمودين المقدَّمين، كما صلّى النَّبيُّ ﷺ.
قال: وقال مجاهد: دخولُ الكعبة دخولٌ في حسنة، وخروجٌ منها خروج من سيئة (٤).
ومعتمد المذهب: عدمُ صحةِ الفريضةِ في الكعبة، وعلى ظهرها، إلّا إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبقَ وراءه شيء منها، أو صلّى خارجَها وسجدَ فيها (٥).
وقال ابن دقيق العيد: ومالكٌ فرّق بين الفرض والنّفل، فكره الفرضَ،