Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٤١

بُهْتَانِيٌّ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ كَرَامَاتِ الصَّالِحِينَ.

وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْإِلْحَادِ الْمُبَدِّلِينَ لِدِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ دِينًا لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيَجْعَلُونَهُ طَرِيقًا إِلَى اللَّهِ وَقَدْ يَخْتَارُونَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، مِثْلُ أَنْ يَخْتَارُوا سَمَاعَ الدُّفُوفِ وَالشَّبَّابَاتِ عَلَى سَمَاعِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ يَحْصُلُ لِأَحَدِهِمْ مِنَ الْوَجْدِ وَالْغَرَامِ الشَّيْطَانِيِّ مَا يَلْبِسُهُ مَعَهُ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ أَحَدِهِمْ بِكَلَامٍ لَا يَعْرِفُهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ إِذَا أَفَاقَ ; كَمَا يَتَكَلَّمُ الْجِنِّيُّ عَلَى لِسَانِ الْمَصْرُوعِ وَقَدْ يُخْبِرُ بَعْضَ الْحَاضِرِينَ بِمَا فِي نَفْسِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا فَارَقَ الشَّيْطَانُ ذَلِكَ الشَّخْصَ لَمْ يَدْرِ مَا قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْمِلُهُ الشَّيْطَانُ وَيَصْعَدُ بِهِ قُدَّامَ النَّاسِ فِي الْهَوَاءِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُشِيرُ إِلَى بَعْضِ الْحَاضِرِينَ فَيَمُوتُ أَوْ يَمْرَضُ أَوْ يَصِيرُ مِثْلَ الْخَشَبَةِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُشِيرُ إِلَى بَعْضِ الْحَاضِرِينَ فَيَلْبَسُهُ الشَّيْطَانُ وَيَزُولُ عَقْلُهُ حَتَّى يَبْقَى دَائِرًا زَمَانًا طَوِيلًا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.