Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٣٨

[فَصْلٌ: الْخَوَارِقُ الَّتِي يُضِلُّ بِهَا الشَّيَاطِينُ أَبْنَاءَ آدَمَ]

وَالْخَوَارِقُ الَّتِي تُضِلُّ بِهَا الشَّيَاطِينُ لِبَنِي آدَمَ مِثْلُ تَصَوُّرِ الشَّيْطَانِ بِصُورَةِ شَخْصٍ غَائِبٍ أَوْ مَيِّتٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ، ضَلَّ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ وَهُمْ بَنُو ذَلِكَ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ.

إِحْدَاهُمَا: أَنَّ مَنْ ظَهَرَتْ هَذِهِ عَلَى يَدَيْهِ فَهُوَ وَلِيٌّ لِلَّهِ وَبِلُغَةِ النَّصَارَى هُوَ قِدِّيسٌ عَظِيمٌ.

الثَّانِيَةُ: أَنَّ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ فَهُوَ مَعْصُومٌ فَكُلُّ مَا يُخْبِرُ بِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَكُلُّ مَا يَأْمُرُ بِهِ فَهُوَ عَدْلٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ ظَهَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ خَوَارِقُ لَا رَحْمَانِيَّةٌ وَلَا شَيْطَانِيَّةٌ، وَلَكِنْ صَنَعَ حِيلَةً مِنْ حِيَلِ أَهْلِ الْكَذِبِ وَالْفُجُورِ، وَحِيَلُ أَهْلِ الْكَذِبِ وَالْفُجُورِ كَثِيرَةٌ جِدًّا فَيُظَنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعَجَائِبِ الْخَارِقَةِ لِلْعَادَةِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ مِثْلَ الْحِيَلِ الْمَذْكُورَةِ عَنِ الرُّهْبَانِ.