الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
Printed page ١/ ٢٤٧
[فَصْلٌ: مِنْ أَدِلَّةِ عُمُومِ رِسَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ] [
إِسْلَامُ النَّجَاشِيِّ]
وَكَانَ قَبْلَ قِصَّةِ نَجْرَانَ قَدْ آمَنَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى رُؤَسَاؤُهُمْ وَغَيْرُ رُؤَسَائِهِمْ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ، كَمَا آمَنَ بِهِ النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا هُوَ وَقَوْمُهُ، وَكَانَ إِيمَانُهُ بِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا كَانَ أَصْحَابُهُ مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ الْكُفَّارُ يَظْلِمُونَهُمْ وَيُؤْذُونَهُمْ وَيُعَاقِبُونَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهَاجَرَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ مِثْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَعْفَرِ بْنِ