الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
[فَصْلٌ: الرَّدُّ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِمُ السُّنَّةُ الْجَدِيدَةُ الْمُخْتَارَةُ هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي تَسَلَّمْنَاهَا مِنْ يَدَيِ الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ]
وَأَمَّا قَوْلُكُمُ: السُّنَّةُ الْجَدِيدَةُ الْمُخْتَارَةُ هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي تَسَلَّمْنَاهَا مِنْ يَدَيِ الرُّسُلِ الْأَطْهَارِ، عَلَى مَا تَسَلَّمُوهَا هُمْ مِنَ الْمَسِيحِ ﵇.
فَيُقَالُ: لَوْ كُنْتُمْ عَلَى تِلْكَ السُّنَّةِ لَمْ تُغَيِّرُوهَا، لَمْ يَنْفَعْكُمُ الْمُقَامُ عَلَيْهَا إِذَا كَذَّبْتُمُ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي بُعِثَ إِلَيْكُمْ وَإِلَى سَائِرِ الْخَلْقِ بِسُنَّةٍ أُخْرَى أَكْمَلَ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ، كَمَا لَمْ يَنْفَعِ الْيَهُودَ، وَلَوْ تَمَسَّكُوا بِسُنَّةِ التَّوْرَاةِ، وَلَمْ يَتَّبِعُوا سُنَّةَ الْمَسِيحِ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِم، بَلْ مَنْ كَذَّبَ بِرَسُولٍ وَاحِدٍ فَهُوَ كَافِرٌ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥٠] .