تفسير مبهمات القرآن
رواية (١): «كلّهنّ يأتين بفارس مجاهد في سبيل الله ونسي أن يقول إن شاء الله فلم تحمل منهنّ إلا امرأة واحدة جاءت بشقّ رجل، قال ﵇: والذي نفسي بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله».
قال القاضي (٢) أبو الفضل والإمام (٣) فخر الدين: فهذا الشّق هو الجسد الذي ألقي على كرسيّه ألقته القابلة (٤) بين يديه فكان هذا الابتلاء لأجل ترك الاستثناء.
الثاني (٥): أنّه ولد لسليمان ولد فخاف أن يهلكه الشيطان فأمر السّحاب فحملته وأمر الريح أن تحمل إليه غذاءه فمات الولد وألقي ميتا في سريره، وإنّما فعل الله تعالى ذلك لأنّه خاف الشيطان، وقد تقدّم في النمل (٦) أنّ هذا الغلام كان اسمه داود وأنّ أمّه بلقيس.
الثالث: أنّه تعالى امتحنه بمرض شديد فصار جسدا لا حراك له مشرفا على الموت، كما يقال لحم على وضم (٧)، وجسد بلا روح، على معنى شدّة الضعف، والتقدير: وألقينا على كرسيّه جسده فحذف الهاء اتباعا والله أعلم.
وأمّا قوله (٨) ﴿(وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي)﴾ فلم يقل ذلك غيرة