Printed page ٢/ ٤٢٠
[١٤٦] ﴿وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ.﴾
(سه) (١) اليقطين كلّ شجرة لا تقوم على ساق (٢) ، وأراد (٣) به هنا القرع (٤) ، وخصّت شجرة القرع بهذه الخاصية فيها وهي أنّ الذّباب لا يألفها كما يألف العشب، وكان يونس ﵇ حين لفظه الحوت متقشّرا يؤلّمه الذباب فسترته الشجرة بورقها (٥) ، وقد ذكر النقّاش هذا المعنى وأكثر من هذا، والله أعلم.
(عس) (٦) واشتقاق اليقطين من قطن بالمكان إذا أقام فيه فوزنه يفعيل، وواحدته يقطينة (٧) .
[١٥٨] ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً.﴾
(عس) (٨) هم اليهود زعموا أنّ الله تعالى صاهر الجنّ فكانت من بينهم الملائكة (٩) ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) التعريف والإعلام: ١٤٩. ↩︎
(٢) انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣ مادة (قطن).ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٦٥٢ مادة (قطن). ↩︎
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٢، ١٠٣ عن ابن عباس وقتادة والمغيرة وغيرهم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٨ وانظر تفسير القرطبي: ١٥/ ١٢٩، ١٣٠. ↩︎
(٤) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) القرع: بضم القاف وسكون الراء والعين المهملة هي الدباء، والعامّة بفتح الراء والصواب الإسكان، قاله عياض وابن هشام وغيرهما من أرباب اللغة». ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ١٨٠، والصحاح: ٣/ ١٢٦٢ مادة (قرع). ↩︎
(٥) ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٩، وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٥: «وذكر بعضهم في القرع فوائد منها: سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره ونعومته وأنه لا يقربه ذباب وجودة أغذية ثمره وأنه يؤكل نيئا ومطبوخا بلبه وقشره أيضا وقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان يحب الدباء ويتتبعه من حواشي الصفحة» اه. ↩︎
(٦) التكميل والإتمام: ٧٣ ب. ↩︎
(٧) انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣، ٢١٨٣ مادة (قطن). ↩︎
(٨) التكميل والإتمام: ٧٣ ب. ↩︎
(٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٨ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٩١ عن قتادة وابن السائب. ↩︎