Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الصافات

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٤١٨

- بسند طويل اختصرته - عن داود بن يحيى مولى عوف الغفاري عن رجل كان مرابطا في بيت المقدس وبعسقلان قال: بينما أنا أسير بوادي الأردن (١) إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يصلى فإذا سحابة تظلّه عن الشمس فوقع في قلبي أنّه إلياس النّبي ﵇ فسلّمت عليه، فانفتل (٢) من صلاته فردّ عليّ السلام فقلت له: من أنت يرحمك الله؟ فلم يردّ علي شيئا، فأعدت عليه القول مرتين فقال: أنا إلياس النّبي، فأخذتني رعدة شديدة خفت على عقلي أن يذهب فقلت له: إن رأيت رحمك الله أن تدعو لي أن يذهب الله عنّي ما أجد حتى أفهم حديثك، فدعا لي بثماني دعوات، قال: «يا برّ يا رحيم، يا حي يا قيّوم، يا حنّان يا منّان، ياهيا شراهيا»، فذهب عني ما كنت أجد فقلت له: إلى من بعثت؟ قال: إلى أهل بعلبكّ قلت: فهل يوحى إليك اليوم؟ قال: منذ بعث محمد خاتم النّبيين ﷺ لم يوح لي، فقلت: فكم من الأنبياء في الحياة؟ قال: أربعة أنا والخضر في الأرض، وإدريس، وعيسى في السماء، قلت: فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم في كل عام بعرفات، قلت: فما حديثكما؟ قال: يأخذ من شعري وآخذ من شعره قلت: فكم الأبدال (٣)؟ قال: هم ستون رجلا، خمسون ما بين عريش (٤) مصر إلى شاطئ الفرات، ..