والأظهر ما قاله الجمهور إنّه روعي حاله وكونه اسما للحي وأنشد (١) سيبويه على الصرف قول النّابغة (٢) الجعدي:
أضحت ينفّرها الولدان من سبإ ... كأنّهم تحت دفّيها دحاريج (٣)
يريد أنه مرّ على ناقته بهذه القبيلة (٤) فاجتمع حوله ولدانهم متعجّبين منه لكونه بزيّ الأعراب [منفّرين] (٥) لها، وشبّههم بدحاريج الجعل وهي كورة (٦) التي يكوّرها، الواحدة دحرجة، والدّفّان (٧) الجنبان (٨) وأحدها دف، ومن منع صرفه راعي كونه في الحال اسما للقبيلة، وأنشد (٩) على ترك الصرف أيضا:
من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما (١٠)