﴿حَيَّةٌ تَسْعى﴾(٤) ففي (تسعى) ضمير مؤنث يرجع إلى حيّة، ووصفها بأنّها ساعية لقوله (تسعى) بالتاء، فهذا كلّه اعتبار (٥) بتأنيث لفظ حية فقط، وإلا فالحية في الآية إنّما كانت ذكرا حكى الزّهراوي عن محمّد بن يحيى عن أبيه حدّثنا سعيد عن قتادة أنّه قال: ﴿فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾ أي حية: أشعر ذكر. ويدلّ على هذا التأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾(٦) والثعبان اسم للذّكر الكبير من الحيات، وقد تقدم (٧).
فلا يبعد أن يكون تأنيث (قالت نملة) من هذا النحو، قال (٨) أبو عبد الله (٩) بن مالك: ومن ثمّ لا دليل على أنّ النملة في (قالت نملة) أنثى.