(سه) (١) ذكر أهل التفاسير أنّها مدينة دمشق (٢)، وهي تسمى جيرون وقال أبو دهبل (٣) الجمحي واسمه وهب بن زمعة:
صاح حيا الإله أهلا ودارا ... عند شرق القناة من جيرون (٤)
وكان جيرون الذي بناها وعرفت به من عاد بن إرم، وهو جيرون بن سعد وكان بناها على عمد من رخام، ذكر أنّه وجد فيها أربعمائة ألف عمود وأربعون ألف عمود من رخام وأنّ الإشارة إليها بقوله: ﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ﴾ يعني هذه العماد التي كان البناء عليها في هذه المدينة، والله أعلم.
وسمّيت دمشق بدمشق بن النمرود عدوّ إبراهيم ﵇، وكان دمشق قد أسلم وهاجر مع إبراهيم ﵇ إلى الشّام، وجدت هذا القول لأبي عبيد البكري (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ﴾ يريد حيّز هذه البلدة التي هي جيرون إلى قرية منها يقال لها ناصرة، إليها أوت مريم بعيسى ﵇ طفلا،