Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الحج

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٢٤٠

وقد قيل إنّ هذا القصر يسمى إرم، وهو الذي عنى (١) الله تعالى بقوله:

﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ﴾ (٢)، وهو على شكل مدينة تحتوي على قصور، حكى الزّمخشري (٣) أنّ شدّاد بن عاد ملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال: أبني مثلها، فبنى إرم في بعض صحارى عدن في ثلاثمائة سنة، وكان عمره تسعمائة سنة، وهي مدينة عظيمة قصورها من الذّهب والفضّة، وأساطينها (٤) من الزّبرجد والياقوت وفيها أصناف الأشجار والأنهار المطّردة، فلما تمّ بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا.

وعن عبد الله بن (٥) قلابة أنّه خرج في طلب إبل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثمّ، وبلغ خبره معاوية فاستحضره فقصّ عليه الخبر، فبعث إلى كعب الأحبار فسأله فقال: هي إرم ذات العماد وسيدخلها رجل من المسلمين في زمنك أحمر، أشقر، قصير، على حاجبه خال وعلى عقبه خال يخرج في طلب إبل له ثم التفت فأبصر ابن قلابة وقال: هذا والله هو ذلك الرجل، انتهى (٦).