تفسير مبهمات القرآن
ولا طعام ثلاثة أيام إلا ذكّره به فلا يبيت وعنده منه شيء (والحصين (١) بن زهير من بني عبد مناة شهد بيعة الرضوان، ودعاه النّبي ﷺ ليكتب الصلح يوم الحديبية فأبى ذلك سهيل بن عمرو وقال: لا يكتب بيننا إلا رجل منّا فكتبه علي ابن أبي طالب) وعبد الله بن أبي سرح كان قد كتب للنّبي ﷺ ثم ارتدّ ولحق بالمشركين، ثم استأمن له من النّبي ﷺ عثمان بن عفان يوم الفتح فأمنه.
فهؤلاء كتّاب النّبي ﷺ الذين حفظت أسماؤهم ورويت أخبارهم، ولم يذكر فيهم السّجل ولا هو معروف في الصحابة فالصحيح أنّ السجل في الآية هي الصحيفة.
فإن قيل (٢): فما معنى الآية على هذا؟
فقال الطبري (٣): معنى الكلام: كطي السّجلّ على ما فيه من الكتاب فتكون اللام بمعنى على.
والأظهر عندي - والله أعلم - أن تكون اللام لام العلّة التي هي بمعنى من أجل فمعنى الكلام: كطي الصحيفة من أجل الكتاب الذي فيها وإنما تطوى الصحيفة صيانة للكتابة وحفظا لها كما تقول: طويت الثوب لعلمه، أي من أجل علمه والله أعلم.
(سي) وذكر في الكتّاب أبو بكر وعمر ﵄ والزبير وخالد بن الوليد وعامر بن فهيرة وعمرو بن العاص وعبد الله بن رواحة وثابت بن قيس بن شماس، ذكر ذلك الإمام أبو محمد عبد العزيز بن جماعة في مختصر السيرة (٤) له، فالله أعلم.