تفسير مبهمات القرآن
إلى أرض العراق كي لا تصيبه النّقمة والبلاء معهم فإني مستخرج من صلبه نبيا في آخر الزمان اسمه محمّد، فحمل معدّا وهو ابن اثنتي عشرة سنة فكان مع بني إسرائيل إلى أن كبر وتزوّج امرأة اسمها معانة، ثم إن بخت نصر [نهض] (١) بالجيوش وكمن (٢) للعرب في مكامن، وهو أوّل من اتّخذ الكمائن في الحرب فيما زعموا، ثم شنّ الغارات (٣) على حضور فقتل وسبا وخرّب العامر ولم يترك لحضور أثرا، قال الله ﷿: ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْااهُمْ حَتّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ﴾ (٤) ثم وطئ أرض العرب يمنها وحجازها فأكثر القتل والسبي وخرّب وحرّق ثم انصرف راجعا إلى السواد وإياهم عنى الله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ (٥) والله أعلم.
[٢٦] ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ.﴾
(عس) (٦) هذا ردّ على اليهود لعنهم الله حيث قالوا إنّ الله صاهر الجنّ فكانت من بينهم الملائكة تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا (٧).