تفسير مبهمات القرآن
سجد معي، ولا رفعت رأسي أهلّل الله إلا رأيته رافعا رأسه وعيناه تدمعان، فقالوا: لا بدّ من دفعه فأخذ الراعي بأذن الكلب وقال له: يا قطمير إنّ هؤلاء الفتية قد كرهوا صحبتك فارجع، فرجع الكلب فلما أفضوا إلى الجبل وجدوا الكلب قد سبقهم إليه، فعجبوا منه ثمّ شدّوا عليه برمي الحجارة فعند ذلك أنطقه الله تعالى! بأن قال: يا قوم لم تطردوني وأنا مؤمن قد عرفت الله قبل أن تعرفوه، فزادهم ذلك يقينا ثم أقبلوا على الكلب يكرمونه ويحملونه على ظهورهم حتى وصلوا إلى الكهف، وقد أكلوا من أشجار الجبل، وشربوا من عين حول الكهف ثم امتدوا فيه يستريحون وبرك الكلب على فم الغار يحرسهم قد مد ذراعيه بالوصيد، وهي العتبة (١) أو موضعها إن لم تكن، ووضع خرطومه على ذراعيه، وضرب الله على آذانهم بالنّوم وهذا على أنّه كلب حقيقة، وعليه الجمهور (٢).
(عس) (٣) وقد حكى المهدوي أنّ كلبهم عبارة عن رجل طباخ كان معهم، وهذا بعيد وعدول عن ظاهر اللّفظ بغير دليل.
(سي) وقد يستروح (٤) من اللفظ ما يدلّ على ذلك، حكى أبو عمر