Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الحجر

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٩٢

الصحيح دون غيره ولكن لمّا رأيت ظاهر القرآن والحديث الصحيح يدلّ على أن تلك الأسماء التي ذكروا إنما هي أوصاف للنار كلها نحو السّعير والجحيم والحطمة والهاوية، ومنها ما هو اسم علم للنار كلّها بجملتها نحو جهنّم وسقر ولظى فهذه أعلام ولكن ليست لباب دون باب، وسياقة الكلام يدلّ على ذلك، فلذلك أضربت عن ذكرها فتأمله أعاذنا الله من جميعها بمنّه، وقد أفردنا في ذكر أبوابها، وأبواب الجنّة، وذكر جهنّم وسقر أعاذنا الله منها، وفي اختصاص العدد بالسّبعة، وفي الجنة بالثمانية الأبواب، وفائدة تسمية خازنها، وذكر عددهم -[ولم نذكر] (١) خازن الجنة ولا عدد خزنتها - أفردنا لفوائد ذلك كله كتابا، وقد تقدم (٢) ذكر اسم امرأة لوط وبناته في سورة هود. وذكر أصحاب الأيكة، وأمّا أصحاب الحجر فثمود بن عوص، والحجر (٣) ديار معروفة ما بين الحجاز والشّام من ناحية مصر.

[٤٤] ﴿لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ.﴾

(عس) (٤) قد تكلّم الشيخ ﵁ على الأبواب، وأمّا الأجزاء فهم أصناف النّاس الذين يدخلونها أعاذنا الله منها، وقد وقع في تفسير عبد الرزاق أنّ الباب الأعلى لمشركي العرب، والثاني للنّصارى، والثالث للصّابئين، والرّابع لليهود، والخامس للمجوس والسادس لعبدة الأوثان، والسابع للمنافقين (٥).

وهذا عندي فيه نظر، لأنّه جعل مشركي العرب وعبدة الأوثان صنفين وهم واحد، ولم يذكر عصاة هذه الأمة الذين لا خلود عليهم.