كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله؟ فأنزل الله الآية (١).
وقد قيل (٢): إنّ قائلها فنحاص اليهودي، وحكي أنّ السبب الذي قالت اليهود من ذلك من أجله في عزير هو أنهم كانوا قد رفعت التوراة من صدورهم ونسخت، فلم يبق منهم أحد يذكرها ثم إنّ عزيرا دعا الله ﷿ أن يردها عليه، فنزل نور من السماء، فدخل جوفه فعاد إليه ما كان قد ذهب منه، فقرأها عليهم. فقالوا: ما أوتي عزير هذا إلاّ أنه ابن الله (٣)، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
وقوله: ﴿يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ... ﴾ يعني اليهود (٤).
وقولهم في عزير لأنهم كانوا قبلهم، فشبه النّصارى بقولهم في عيسى باليهود، وقولهم في «عزير»، والله تعالى أعلم.