تفسير مبهمات القرآن
السلاح وآلة الجهاد، وهذه كلها مثل من ﴿لِباسُ التَّقْوى﴾ (١).
والخطاب بقوله: ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ حين نزول الآية لقوم معيّنين ثم هي بعد ذلك عامة، لأن العبرة عند علماء الكلام بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب، ولكن وجب بشرط الكتاب ذكرهم، وهم: قريش، وخزاعة (٢)، وثقيف، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو مدلج وعامر والحارث ابنا عبد مناة، وكانت عادتهم رجالا ونساء التعرية في الطواف، ففيهم نزلت الآية. ذكره النّقّاش عن مجاهد (٣).
[٢٨] ﴿وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا ... ﴾ الآية.
(عس) (٤): هم قريش، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة، في أمر الحمس (٥)، وهو أنهم كانوا لا يقفون في الحج بموضع من الحل ولا يستظلون ببيت من شعر، ولا يأكلون طعاما جاءوا به من الحل ولا يطوفون إلا عراة، وأمورا مع ذلك ابتدعوها فكانوا إذا سئلوا عنها، قالوا ما أخبر الله تعالى عنهم، ففيهم نزلت الآية. حكاه الطبري (٦) وابن إسحاق (٧) وغيرهما.