تفسير مبهمات القرآن
قال القاضيان أبو بكر بن العربي (١) وأبو الفضل عياض ﵄: «الصحيح أن «إدريس» هو إلياس»، له اسمان وليس «إدريس» بجد لنوح، ولا هو في عمود نسبه، قالا: والدليل على ذلك أنه قال للنّبيّ ﷺ ليلة الإسراء: «مرحبا بالنبي/الصالح والأخ الصالح، وقال له آدم ونوح وإبراهيم: [/٦٨ ب] مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح» (٢) فلو كان في عمود نسبه لخاطبه بالبنوة كما خاطبه آدم ونوح وإبراهيم، ولم يخاطبه بالأخوة، لأن كل من خاطبه بالأخوة ليس في عمود نسبه مثل موسى وعيسى ويوسف».
قال الشيخ أبو زيد: وهذا القول عندي أقبل، والنفس إليه أميل، لما عضده من هذا التأويل. نص على هذا الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض» (٣)، والإمام أبو الفضل في كتاب «إكمال المعلم» (٤).
قال المؤلف - وفقه الله -: وسيأتي في سورة «الكهف» (٥) وسورة «الصافات» (٦) من الأحاديث ما يؤذن بأن «إلياس» خلاف «إدريس» إن شاء الله تعالى. فالله أعلم بحقيقة ذلك.
وحكى الطبريّ (٧) عن وهب بن منبه أنه قال: «كان إدريس ﵇