Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الأنعام

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ١/ ٤٢٣

والنضر وعتبة (١)، وشيبة (٢)، وأبو جهل، وأضرابهم يستمعون تلاوة رسول الله ﷺ فقالوا للنضر: يا أبا قتيلة ما يقول محمد؟ فقال: والذي جعلها (٣) بنية - يعني الكعبة - ما أدري ما يقول إلا أنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين، مثل ما حدثتكم عن القرون الماضية، فقال أبو سفيان: لا أراه حقا، فقال أبو جهل:

كلا، فنزلت الآية. والله أعلم.

[٢٥] ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ/الْأَوَّلِينَ﴾. [/٦١ ب]

(سه) (٤): حيثما جاء في القرآن ذكر ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ فقائلها هو النضر ابن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار، وإنما كان يقول ذلك لأنه قد دخل بلاد فارس، وتعلم أخبار أسبندياد (٥) ورستم الشيذ ونحوهما، فكان يقول: أنا أحدثكم بأحسن مما [يحدثكم] (٦) به محمد. فيحدث بتلك الأخبار، ويقول في قصص القرآن وأخباره: أساطير الأولين. ليزهد الناس فيه. وفيه نزلت ﴿وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ (٧) وقتله النبي ﷺ صبرا يوم بدر (٨).