تفسير مبهمات القرآن
وروي عن الحسن أنه دعي إلى الطعام ومعه فرقد السبخي (١) وأصحابه فقعدوا على المائدة وعليها الألوان من الدجاج المسمن، والفالوذ وغير ذلك.
فاعتزل فرقد ناحية، فسأل الحسن: أهو صائم؟ قالوا: لا، ولكنه يكره هذه الألوان، فأقبل الحسن وقال: يا فريقد: أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص [/٦٠ أ] السمن يعيبه مسلم، إن نعمة الله عليك في الماء البارد أكبر من نعمته/عليك في الفالوذ.
وعن ابن المسيب (٢) ﵁ أن هذه الآية نزلت بسبب أن عبد الله ابن رواحة ﵁ ضافه ضيف، فأبطأ عن الضيف في بعض مهماته، ثم انقلب ابن رواحة وضيفه لم يتعش. فقال لزوجه: ما عشيته؟ قالت: كان الطعام قليلا، فانتظرتك، فقال: حبست ضيفي من أجلي، طعامك عليّ حرام إن ذقته، فقالت هي: هو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذقه، فقال الضيف: وهو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذوقوه، فلما رأى ذلك ابن رواحة: قال: قرّبي الطعام، كلوا بسم الله، فأكلوا جميعا، ثم غدا إلى النبي ﷺ فأخبره فقال له رسول الله ﷺ:
أحسنت، ونزلت هذه الآية.