Skip to content

تفسير مبهمات القرآن المطلب الثالث: أسباب ورود الإبهام في القرآن الكريم

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ١/ ٣٩
Editor's text

﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (١).

وكقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ (٢).

السادس:

تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾ (٣)، وكقوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ (٤)، وقوله: ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (٥) والمراد الصديق ﵁ في الكل.

السابع:

تحقيره بالوصف الناقص، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (٦)، والمراد فيها العاصي بن وائل.

ويلحق بهذه الأسباب ما أشار إليه الزركشي في البرهان (٧) من اللّطائف والأسرار التي يمكن أن تكون سببا للإبهام، ومن تلك اللّطائف اللّطيفة التي أشار إليها في نداء القرآن أهل الكتاب ب ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ مع قول الله تعالى:

﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾، حيث بيّن أن الخطاب في الأولى لترغيب أهل الكتاب بالإيمان، وفي الثانية للتنبيه إلى أن يعقوب يأتي بعد إسحاق.

ومن ذلك المبالغة في الوصف كما في قوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ﴾