Skip to content

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ١/ ٣٦
Editor's text

وشرفه، ومما يدل على عنايتهم بهذا العلم وفضله وشرفه ما يلي:

١ - ما أخرج الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما (١) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعت كنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت له: يا أمير المؤمنين من اللّتان تظاهرتا على النّبيّ ﷺ من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة ... الحديث.

قال السّهيليّ (٢) ﵀ بعد أن أورد هذا الحديث: فهذا أوضح دليل على اعتنائهم بهذا العلم ونفاسته عندهم.

وقال السيوطي (٣): قال العلماء: هذا أصل في علم المبهمات.

٢ - ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (٤).

قال: (طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته) (٥).

ونقل السّهيليّ (٦) هذا القول عن عكرمة مولى ابن عباس وقال: وفي قول عكرمة هذا دليل على شرف هذا العلم قديما، وأن الاعتناء به حسن، وأن المعرفة به فضل.