نبئت أن رسول اللَّه أوعدني ... والعفو عند رسول اللَّه مأمول (١).
و (٢) كان قد تناظر في هذه المسألة أبو عمرو بن العلاء (٣) أحد القراء السبعة وعمرو بن عبيد المعتزلي رفيق واصل بن عطاء فقال عمرو بن عبيد: يا أبا عمرو لا يخلف اللَّه وعده وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [النساء: ٩٣] فقال أبو عمرو: ويحك يا عمرو من العجمة أتيت إن العرب لا تعد إخلاف الوعيد ذمًا، بل جودًا وكرمًا، أما سمعت قول الشاعر (٤):
ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي ... ولا أختتي (٥) من صولة المتهددِ
وإني إن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي