Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر بعض قبائح أهل البدع والضلال وتماديهم مع الغي وارتكاب المحال مذهب المعتزلة والخوارج من أهل الذنوب وبيان مذهب أهل السنة

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٨٤

استحل ذلك ولم يفعله كان كافرا والنبي ﷺ إنما قال من فعل كذا وكذا.

وقالت فرقة أخرى الاستدلال بنصوص الوعيد هذه مبني على ثبوت العموم، قالوا: وليس في اللغة ألفاظ عامة وقصدوا بذلك تعطيل هذه الأدلة عن استدلال الخوارج والمعتزلة بها، لكن ذلك يستلزم تعطيل جملة الشرع فردوا باطلًا بأبطل منه وأبطلوا بدعة بأقبح منها، فكانوا كمن رام أن يبني قصرًا فهدم مصرًا.

وقالت فرقة أخرى في الكلام إضمار فمنهم من قال بإضمار الشرط أي فجزاؤه كذا إن جازاه أو إن شاء.

ومنهم من قال بإضمار الاستثناء والتقدير: فجزاؤه كذلك إلا أن يعفو.

وقالت فرقة أخرى هذا وعيد واخلاف الوعيد لا يذم بل يمدح فيجوز على اللَّه إخلاف الوعيد لا إخلاف الوعد.

والفرق بينهما أن الوعيد حقه فإخلافه عفو وهبة وإسقاط ذلك منه من موجبات كرمه وجوده وإحسانه وامتنانه. والوعد أوجبه على نفسه بموعده واللَّه لا يخلف الميعاد.

ولهذا مدح به كعب (١) بن زهير ﵁ رسول اللَّه ﷺ حيث قال: