لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية
بين النفختين، قالا والمسألة في القبر إنما تقع في ذلك الوقت.
وأما أبو على الجبائي (١) وابنه أبو هاشم (٢) والبلخي (٣) فأثبتوا عذاب القبر لكنهم نفوه عن المؤمنين وأثبتوه لأصحاب التخليد من الكفار والفساق على أصولهم (٤) واللَّه تعالى الموفق.
ثم أشار الناظم إلى إثبات حوض المصطفى ﷺ فقال:
(ولا) تنكرن أيضًا جهلًا وعنادًا وسفهًا وإلحادًا (الحوض) وأل فيه للعهد وبدلًا عن الإضافة أي حوض النبي المصطفى نبينا محمد ﷺ فإنه حق ثابت بإجماع أهل الحق وسنده من الكتاب قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١].
وفي السنة ما هو مشهور بل متواتر، قال الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه "البدور السافرة" (٥) ورد ذكر الحوض من رواية بضعة وخمسين صحابيًا منهم الخلفاء الأربعة الراشدون وحفاظ الصحابة المكثرون وغيرهم (٦) رضوان اللَّه عليهم أجمعين".