Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر بعض أمهات السمعيات بيان الحكمة في وزن الأعمال

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ١٧٨

قال القرطبي ﵀ قال علماؤنا: "كل من ارتد عن دين اللَّه أو أحدث فيه ما لا يرضاه اللَّه ولم يأذن به فهو من المطرودين عن الحوض وأشدهم طردًا من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض والمعتزلة على اختلاف فرقهم فهؤلاء كلهم مبدلون، ثم الطرد قد يكون في حال ويقربون بمد المغفرة إن كان التبديل في الأعمال ولم يكن في العقائد قال: وقد يقال إن أهل الكبائر يردون ويشربون وإذا دخلوا النار بعد ذلك لم يعذبوا بالعطش (١) انتهى.

فأهل البدع مطرودون عن حوض النبي ﷺ ومردودون عن الشرب منه واللَّه أعلم.

الرابع: جاء في الأخبار أن لكل نبي حوضًا.

فأخرج الترمذي من حديث سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن لكل نبي حوضًا ترده أمته وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة (٢) وإنى أرجو أن أكون أكثرهم واردة" (٣).

وورد في بعض الأخبار "أن لكل نبي حوضًا إلا صالحًا ﵇ فإن حوضه ضرع ناقته" (٤). وباللَّه التوفيق

ولا تنكرن جهلًا وعنادًا (الميزان) الذي توزن به الحسنات والسيئات لأنه حق ثابت بالكتاب والسنة وإجماع أهل الحق.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ