Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الحساب وتقرير المعاد والرد على من أنكره تنبيه في الإشارة إلى مذهب المعتزلة والخوراج وقولهم بخلود أهل المعاصي في النار وإنكارهم الشفاعة والرد عليهم

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٤١

بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ. . .﴾ إلى قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٥ - ٤٦].

فأخبر أن عذابهم إذا بعثوا أشد من عذابهم وهم موتى (١).

وقال في "مطامح الأفهام" (٢): "يجوز أن يريد بالإماتة المذكورة أنه أنامهم وقد سمى اللَّه تعالى النوم وفاة (٣) لأن فيه نوعًا من إعدام الحس وفي الحديث المرفوع: "إذا أدخل اللَّه الموحدين النار أماتهم فيها فإذا أراد أن يخرجهم منها أمسهم العذاب تلك الساعة" (٤).

والمختار ما ذكره القرطبي (٥) من كون الإماته حقيقة أن يكونوا عذبوا قبل الإماتة حتى ماتوا من ألم العذاب لطفًا بهم ورحمة (٦) واللَّه أعلم.

تنبيه: أشار الناظم رحمه اللَّه تعالى بقوله: "وقل يخرج اللَّه العظيم بفضله من