Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الكلام على صفة التجلي فيه بيان أنواع التوحيد نقل من كلام شيخ الإسلام في كلامه على مسألة حسن إرادة الله تعالى بخلق الخلق

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٢٦٠

فالصفات الذاتية المتفق عليها عند أهل السنة من الأثريه والأشعريه والماتريدية (١) (٢): الحياة والعلم والكلام والقدرة والإرادة والسمع والبصر، فللعالم خالق واجب الوجود لذاته، متصف بهذه الصفات وبغيرها مما وصف اللَّه تعالى به نفسه، ووصفه به نبيه ﷺ، لكن الأشعرية ومن نحا نحوهم إنما يثبتون له تعالى الصفات (السبع) المتقدمة.

وأما المعتزلة (٣) فنفوا الصفات والأفعال للَّه تعالى وسموا الصفات أعراضًا، والأفعال حوادث، ويقولون: لا تقوم به تعالى الأعراض، ولا الحوادث، فيتوهم من لا يعرف حقيقة قولهم أنهم ينزهون اللَّه تعالى عن النقائص والعيوب والآفات، ولا ريب أن اللَّه تعالى يجب تنزيهه عن كل عيب ونقص وآفة، فإنه القدوس السلام الصمد الكامل في كل نعت من نعوت الكمال كمالًا لا يدرك الخلق حقيقته، منزهًا عن كل نقص تنزيهًا لا يدرك الخلق كماله. وكل كمال يثبت لموجود من غير استلزام نقص فالخالق تعالى أحق به وأكمل فيه منه وكل نقص تنزه عنه مخلوق فالخالق أحق بتنزيهه عنه وأولى ببراءته منه (٤).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية روح اللَّه روحه في كلامه على مسألة حسن إرادة اللَّه تعالى بخلق الخلق وإنشاء الأنام (٥).