Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك ترجمة سعيد بن زيد رضي الله عنه

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٥٢

العيس إبل في بياضها ظلمة خفيفة، والمناسم بنون وسين مهملة جمع منسم وهو باطن خف البعير.

ولذا قال الناظم ﵀ ورضي اللَّه عنه في حق الخلفاء الراشدين وبقية العشرة المبشرين بالجنة من سيد العالمين وخاتم المرسلين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين في دار الخلد من الفردوس الأعلى (تسرح) أي ترسل حيث شاء راكبها، وفعلها "سرح" كمنع ورجل سرح كفرح: خرج في أموره سهلًا، والحاصل أن هؤلاء العشرة مقطوع لهم بالجنة يتزاورون على النجب في جنة الفردوس.

قال الإمام المحقق ابن القيم في كتابه "حادي الأرواح إلى منازل الأفراح": "أهل الجنة يتزاورون فيها ويستزيد بعضهم بعضًا وبذلك تتم لذتهم وسرورهم" "ولهذا قال حارثة للنبي ﷺ وقد سأله "كيف أصبحت يا حارثة" قال: أصبحت مؤمنًا حقًا. قال: "إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك"؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا وإلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وإلى أهل النار يعذبون، وفي لفظ يتعاوون فيها قال ﷺ "عبد نور اللَّه قلبه عرفت فالزم" (١).

قرله: عزفتُ: بالعين المهملة وبعدها زاى وفاء أي صرفت.

ثم إن الناظم رحمه اللَّه تعالى فسر الرهط فقال أحدهم (سعيد) وهو أبو الأعور