Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٣٦٩

فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم رضوان اللَّه تعالى عليهم

وبدأ الناظم ﵁ بذكر التفاضل بينهم ﵃ فقال:

(وقل) بلسانك معتقدًا بجنانك.

(إن خير الناس) وأفضلهم من هذه الأمة التي هي خير الأم وأفضل الأمم بشاهد قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠].

فخير الأمم أمة محمد ﷺ، وأفضل أمة محمد (بعد محمد) ﷺ (وزيراه) تثنية وزير، والضمير يعود على النبي ﷺ.

قال في القاموس: "الوزير حباء الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه وقد استوزره فتوزر له واوزره، وحاله الوزارة بالكسر ويفتح والجمع وزراء وأوزار" انتهى (١).

وفي نهاية ابن الأثير: "في حديث السقيفة نحن الأمراء وأنتم الوزراء جمع وزير وهو الذي يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال، والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره، فهو ملجأ له ومفزع" (٢).

وقوله: (قدما) أي في ابتداء الأمر والنبوة فهو مفعول فيه، والمراد بهما أبو بكر وعمر ﵄.

والإشارة في ذلك إلى حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما من نبي إلا وله وزيران، وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل