Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية التنبيه الرابع: ذم من أنكر منكر ونكير والرد على الملاحدة في إنكار عذاب القبر

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ١٦٣

ذلك ولم تحله العقول بل هو داخل في حيز الإمكان وما كان كذلك فانكاره إلحاد. ولهذا قال سيدنا الإمام أحمد ﵁: "عذاب القبر حق لا ينكره إلا ضال مضل" (١).

وقال حنبل قلت لأبي عبد اللَّه في عذاب القبر فقال: "هذه أحاديث صحاح نؤمن بها ونقر بها كلما جاء عن النبي ﷺ إسناد جيد أقررنا به إذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه رددنا على اللَّه أمره قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] قلت وعذاب القبر حق. قال: حق يعذبون في القبور، قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نؤمن بعذاب القبر وبمنكر ونكير وما يروى في عذاب القبر" (٢).

"قلت: هذه اللفظة نقول منكر ونكير هكذا ونقول ملكين؟ قال: منكر ونكير قلت: يقولون ليس في حديث منكر ونكير. قال: هو هكذا -يعني إنه ثابت منكر ونكير" (٣).

قال المحقق ابن القيم في الروح: "وأما أئمة أهل البدع والضلال كأبي هذيل العلاف (٤) وبشر المريسي (٥) ومن وافقهما (من) (٦) خرج عن سمة الإيمان فإنه يعذب