لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية
بقية البدريين، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية -في المختار- ثم بقية أصحاب أحد (١).
وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين.
ولما سئل شيخ الإسلام ابن تيمية روح اللَّه روحه عن المفاضلة بين العباس وبلال ﵄ قال: "بلال وأمثاله من السابقين الأولين أفضل من العباس وأمثاله من التابعين لهم بإحسان" قال: "لأنه قيد التابعين بشرط "الإحسان" قال: "والسابقون الأولون هم الذين اتفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وهم الذين آمنوا وهاجروا قبل بيعة الرضوان وصلح الحديبية في أصح قوله العلماء، وقال: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ. . .﴾ [الحديد: ١٠] الآية.
والفتح هو صلح الحديبية على الأرجح وفيها نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] باتفاق.
وقيل للنبي ﷺ أفتح هو؟ فقال: نعم، قال ولهذا قدم النبي ﷺ في إمارة غزوة مؤتة مولاه زيد بن حارثة على جعفر بن أبي طالب ﵁ وهو ابن عمه وكلاهما من السابقين لكن زيد أسبق" انتهى.
قلت: ومن فضل العباس على نحو بلال فلعله أراد بالقرابة والنسب ونصاعة العنصر والحسب، واللَّه تعالى الموفق.
تتمة: إنما خص الناظم ﵀ ورضي عنه آيات الفتح بالذكر في مدح