Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك تعريف الصحابي والكلام على الصحابة وفضائلهم

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٩٩

عشرة كما مر ووفاة النبي ﷺ ثاني عشر ربيع الأول فبينهما دون الثلاثين بنحو ستة أشهر.

وأخرج أبو يعلى الموصلي عن أنس ﵁ مرفوعًا: "مثل أصحابى مثل الملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح" (١) إذا علمت ذلك فيجب حب كل الصحابة رضوان اللَّه عليهم والكف عما جرى بينهم كتابة وقراءة واقراء وسماعًا وتسميعًا -كما في نهاية المبتدئين للعلامة ابن حمدان.

ويجب ذكر محاسنهم والترضي عنهم والمحبة لهم وترك التحامل على أحد منهم واعتقاد الحذر لهم وإنما فعلوا ما فعلوا باجتهاد سائغ لا يوجب كفرًا، ولا فسقًا، بل ربما يثابون عليه لأنه اجتهاد سائغ ثم قال: وقيل المصيب أمير المؤمنين على ومن قاتله فخطأوه معفو عنه.

وكان الإمام أحمد بن حنبل ﵁ ينكر على من خاض ويسلم أحاديث الفضائل، وقد تبرأ ﵁ ممن ضللهم أو كفرهم، وقال: السكوت عما جرى بينهم أي أولى وأحرى. . . " (٢).

تنبيه: الصواب وقوع التفاضل بين الصحابة الكرام ﵃ أجمعين، فأفضلهم باعتبار الأفراد -كما مر- أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وعلي ﵃ ثم بقية العشرة -كما مر-.

وأما باعتبار الأصناف فأفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقين من العشرة، ثم