لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية
وعمره يومئذٍ سبع وعشرون سنة وكان إسلامه بعد تسعة وثلاثين رجلًا أو أربعين أو خمسة وأربعين وإحدى عشرة امرأة، ففرح المسلمون بإسلامه وظهر الإسلام بمكة.
وقد وردت الأحاديث الكثيرة والأخبار الشهيرة بفضائله.
ففي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا (١) إلا سلك فجًا غير فجك" (٢).
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم مُحَدَّثون فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر" (٣) -أي ملهمون.
وأخرجه مسلم أيضًا من حديث عائشة ﵂ ولفظه: "قد كان يكون في الأمم مُحَدَّثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب" (٤).
ورواه الترمذي (٥) وقال: حديث حسن صحيح.
قال الإمام سفيان بن عيينة: محدثون مفهمون.