Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الكلام على صفة التجلي فيه بيان أنواع التوحيد تتمة: رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع وسياق الأدلة على ذلك

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٢٨٧

بأداة "إلى" الصريحة في نظر العين وإخلاء الكلام من قرينة تدل على أن المراد بالنظر المضاف إلى الوجه المعدى بإلى خلاف حقيقته وموضوعه صريح في أنه سبحانه أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى الرب ﷻ، فإن النظر له عدة استعمالات بحسب صلاته وتعديه بنفسه فإن عدى بنفسه فمعناه التوقف والإنتظار كقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. وإن عدى بفي فمعناه التفكر والإعتبار كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٨٥].

وإن عدى، بإلى فمعناه المعاينة بالأبصار كقوله: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: ٩٩].

فكيف إذا أضيف إلى الوجه الذي هو محل البصر.

قال يزيد بن هارون (١) أخبرنا مبارك (٢) عن الحسن (٣) قال: نظرت إلى ربها ﵎ فنضرت بنوره. رواه الآجري والبيهقي في كتاب الرؤية واللآلكائي في السنة (٤).