Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الكلام على صفة التجلي فيه بيان أنواع التوحيد تتمة: رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع وسياق الأدلة على ذلك

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٢٨٦

قال الطبراني: (١) قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك ﵄: هو النظر إلى وجه اللَّه ﷿ (٢)، وقاله من التابعين: زيد بن وهب وغيره (٣).

ومنها قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]. فهذه الآية إذا حررت (٤) من تحريفها عن مواضعها، والكذب على المتكلم بها سبحانه فيما أراد منها وجدتها منادية نداء صريحًا أن اللَّه سبحانه يرى عيانًا بالأبصار يوم القيامة في دار القرار.

وإن أبيت إلا تحريفها الذي يسميه المحرفون تأويلًا، فتأويل نصوص المعاد والجنة والنار والميزان والصراط والحساب أسهل على أرباب التأويل من تأويلها، وتأويل كل نص تضمنه القرآن والسنة كذلك، فلا يشأ مبطل على وجه الأرض أن يتأول النصوص ويحرفها عن مواضعها إلا وجد إلى ذلك من السبيل ما وجده متأول هذه النصوص، وهذا هو الذي أفسد الدين والدنيا.

وأضاف سبحانه النظر إلى الوجه الذي هو محله في هذه الآية الكريمة، وتعديته