Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية العرب هم أرباب البلاغة ولذا جاء القرآن معجزا في بلاغته وبيانه وتحداهم الله عن الإتيان بمثله

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٢٥٣

وعلموا أن ما جاء به موسى الأمين هو الحق اليقين فألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون.

ولم يقع ذلك بعينه لغير موسى من الأنبياء ﵈.

ولما كان الزمن الذي بعث فيه عيسى بن مريم ﵇ كان قد فشى فيها الأطباء والحكماء بين الأنام، وكان أمرهم في غاية من الظهور والاعتناء بصناعتهم ظاهر مشهور، جاء السيد المسيح بإحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص من الداء العضال القبيح، وخلق من الطين كهيئة الطير بإذن اللَّه فطاشت قلوب الحكماء وأذعنوا بأنه من عند اللَّه.

ولما كانت العرب هم أرباب البلاغة وجراثيم (١) الفصاحة وأس (٢) البيان وأرومة (٣) الوضاحة (٤) وفرسان الكلام وأرباب النظام قد خصوا من البلاغة