Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر من المسائل المتعلقة بالتكفير مسألة في العذر بالجهل

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ١٠٥

ويستدلون كذلك بقولِ الله ﷿: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٢].

* الثاني: بأنَّ هؤلاء «يُعذَرون بالجهل»، واستدلوا على ذلك بأدلةٍ كثيرة، منها:

حديثُ أبي واقدٍ الليثي ﵁ (١)، وفيه قولُ الصحابةِ ﵃ للنبيِّ ﷺ: «يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ»، فسألوا النبي ﷺ الشركَ، لمَّا خرجوا مِنْ حنين، ومرُّوا بسِدْرةٍ للمشركين، يعكفونَ عليها، وينطون بها أسلحتَهم، فقالوا هذه المقالة.

واستدلوا كذلك بقول الحواريين لعيسى ﵊: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ١١٢]، فهذا شكٌ منهم في قُدرةِ اللهِ ﷿ (٢).

واستدلوا كذلك بحديث أبي هريرة ﵁ في قصةِ الرَّجلِ الذي أوصى أهله، وكان لم يعملْ خيرًا قط، وفيه: «إِذَا أَنَا مُتُّ، فَأَحْرِقُونِي، ثمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي؛ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، … » (٣) الحديثَ، فهذا شَكٌّ في قُدرةِ اللهِ ﷿. واستدلوا أيضًا بحديثِ عائشة ﵂ أنها قالت للنبيِّ