Skip to content

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر الناقض التاسع هل يصح الاحتجاج بقصة الخضر مع موسى ﵈، على جواز الخروج عن شريعة نبينا محمد ﵇؟

أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر

خالد المشيقح

Printed page ٩٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مولى أبي حذيفة ﵁ (١) فهل هذه خصوصيةٌ عينية، أم أنها خصوصيةٌ وصفية؟

يرى جمهورُ أهل العلم أنها خصوصية عينية (٢)، بينما شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ﵀ يقول بأنها ليست خصوصيةً عينيةً، وإنما هي خصوصيةُ وصفٍ وحالٍ، بمعنى أنَّ مَنْ كانت حَالُه كحال سالمٍ مولى أبي حذيفة ﵁، وتربَّى عند هؤلاء الناس، وشقَّ عليهم، فإنه يأخذُ حكمَه، ومَن كانت حالُه كحالِ أبي بردة ﵁، جهِلَ وتقدَّم وذبَح قبل الصلاة، وعنده عناقٌ، فإنه يأخذُ حكْمَه، وعليه فإنَّ قولَه ﷺ: «وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (٣)، ليس خصوصيةَ عينٍ، وإنما هي خصوصيةُ وصفٍ.

وعليه فمَن كانت حالُه وصِفتُه كحالِ أبي بردة، أو سالمٍ ﵄، فإنَّه يأخذُ حُكمَه، إذ أنَّ الشريعة لا تتنَزلُ لأفرادِ الناس، وإنما نزلت لعمومِ الناسِ، في كلِّ زمان، وفي كلِّ مكان، ولا تنزلُ لشخصٍ بعينِه سوى النبي ﷺ.

* * *